الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

437

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

3 - هناك روايات كثيرة مروية في كتب الفريقين ، تدل على أنّه كان قبل آدم ، آدم آخر بل في بعضها - كما عن الصادق عليه السّلام في كتاب التوحيد ، أنّه قال : لعلك ترى أنّ اللّه لم يخلق بشرا غيركم ، بلى ، واللّه لقد خلق الف الف آدم أنتم في آخر أولئك الآدميين . وفي بعض الروايات عنه عليه السّلام أنّ للّه تعالى اثنى عشر ألف عالم كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما يرى عالم منهم أنّ للّه عز وجل عالما غيرهم ؛ ( إلى غير ذلك ممّا أورده صاحب تفسير المنار ، في المجلد 4 ص 325 ) فراجع . ثم أنّه لا دليل على انقراض جميع الماضيين من الآدميين ، ويحتمل بقاء بعضهم ونكاح أولاد آدم معهم . ونهاية ما يستفاد من هذا القول ، مجرد احتمال تحقق هذه النكاح ، وعدم القطع بنكاح الاخوة والأخوات في أولاد آدم عليه السّلام ، وكفى بذلك في مقابل من يدعى القطع بذلك النكاح . هذا ، وليست المسألة من أصول الدين ، ولا من فروعه ، وإن كانت تدور على الألسن ويسأل منها كثيرا ؛ ولعلّ الأقرب بعد الإحاطة بما ذكرنا عدم ثبوت نكاح أولاد آدم الاخوة مع الأخوات ؛ واللّه العالم . * * *